العلامة الحلي

113

نهاية الإحكام

ولو اجتمعت الأغسال المندوب ، احتمل التداخل ، لقول أحدهما ( عليهما السلام ) : فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزاها عنك غسل واحد ( 1 ) . فحينئذ يكتفي بنية مطلقة . ولو نوى غسلا معينا ، لم يدخل غيره لعدم شرطه . ولو نوى بالواحد للجميع ، فالوجه الإجزاء . ولو اجتمعت أغسال واجبة ومندوبة كالجنابة والجمعة ، فإن نوى مطلق الغسل على وجه الوجوب انصرف إلى الواجب ، وإن نوى المطلق ولم يقيد بوجه الوجوب ، فإن شرطنا في الندب نيته لم يقع عن أحدهما . وإن نوى الجنابة ارتفعت ، وهل يجزي عن الجمعة ؟ قال الشيخ : نعم ( 2 ) ، لقول أحدهما ( عليهما السلام ) : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأ غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والذبح والزيارة ( 3 ) . والوجه المنع ، لقوله ( عليه السلام ) : وإنما لامرئ ما نوى ( 4 ) . ولو نوى غسل الجمعة دون الجنابة ، فالأصح الجواز ، ولا ترتفع الجنابة ، إذ لا يشترط في مندوب الغسل الخلو من الحدث الأكبر ، لأن ( 5 ) الحائض تغتسل للإحرام . الرابع : لو شك في شئ من أفعال الغسل ، فإن كان على حاله لم ينتقل ، بنى على عدمه وفعله وما بعده ، وإن كان قد انتقل فإن كان مرتمسا أو معتادا للموالاة ، فالأقرب إلحاقه بالوضوء ، لاشتراكهما في ظن الكمال قبل الانتقال ، وإن لم يكن كذلك وجب إلحاقه بالأول ، لأصالة العدم ، مع انتفاء ظن معارضه .

--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) المبسوط 1 / 40 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 526 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 34 ح 7 . ( 5 ) في " ر " لأمر الحائض بغسل الإحرام .